التخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقترب لأمك .. تقترب إلى الله

تحتفل البيوت المصرية بعيد العطاء والحب ، بعيد الأمومة الموافق 21 من شهر مارس ، ونقدم لجميع الأمهات التهانى والحب تقديراً على عطائهن اللامحدود لأبنائهم.
وكرم الله سبحانه وتعالى الأم وأمر جل علاه ببر الوالدين وقال تعالى : وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً (24) .
فالأم أفضالها على أبنائها لاتنتهى ولا تنحصر فى يوم واحد من السنة لجعله عيداً لها ولكن اذا إستطاع الأبناء أن يجعلوا كل يوم من السنة عيداً لأمهاتهم فليفعلوا ، فالجنة تحت أقدام الأمهات .
ويؤكد ذلك الشيخ أحمد البهى – إمام وخطيب بأوقاف الإسكندرية - : الإسلام قد أمر بتكريم الوالدين  واهتم بالوالدة بشكل خاص حيث روى البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنّه قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَىٰ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ:«أُمُّكَ». قَالَ:
ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ:«ثُمَّ أُمُّكَ». قَالَ:ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ:«ثُمَّ أُمُّكَ». قَالَ:ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ:
«ثُمَّ أَبُوكَ». متفق عليه.
وقال الشيخ أحمد البهى : ذكر رسولنا الكريم الأم أكثر من مرة لمكانة الأم العظيمة وتضحياتها الكبيرة التي تقدمها دوما لأبناءها .
وعن تخصيص يوم للإحتفال بعيد الأم ، قال الشيخ أحمد البهى: ليس في الشرع ما يمنع من تخصيص يوم للاحتفال بالأم وتكريمها على ما قدمته للأبناء فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم احتفال العرب بأعيادهم وأيامهم الوطنية التي كانت تذكرهم بمآثرهم وانتصاراتهم القومية فقد جاء في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على زوجه عائشة وعندها جاريتان تغنيان غناء يوم بعاث .
وأشار البهى من أقرب القربات إلى الله تعالى بر الأم كما جاء في الصحيح ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : ” إِنِّي خَطَبْتُ امْرَأَةً فَأَبَتْ أَنْ تَنْكِحَنِي ، وَخَطَبَهَا غَيْرِي فأَحَبَّتْ أَنْ تَنْكِحَهُ ، فَغِرْتُ عَلَيْهَا ، فَقَتَلْتُهَا ، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ ؟ قَالَ : أُمُّكَ حَيَّةٌ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : تُبْ إِلَى اللَّهِ ، وَتَقَرَّبْ إِلَيْهِ مَا اسْتَطَعْتَ . فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ : لِمَ سَأَلْتَهُ عَنْ حَيَاةِ أُمِّهِ ؟ فَقَالَ : إِنِّي لَا أَعْلَمُ عَمَلًا أَقْرَبَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ بِرِّ الْوَالِدَةِ ” .
وأستطرد : لذا كان أبو هريرة رضى الله عنه من أبر الناس بأمه تنفيذا لكلام الرسول صلى الله عليه وسلم فقد قالَ أَبُو هُرَيْرَةَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:«لِلْعَبْدِ الْمَمْلُوكِ الْمُصْلِحِ أَجْرَانِ»، وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ! لَوْلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْحَجُّ، وَبِرُّ أُمِّي؛ لَأَحْبَبْتُ أَنْ أَمُوتَ وَأَنَا مَمْلُوكٌ، قَالَ: وَبَلَغَنَا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يَكُنْ يَحُجُّ حَتَّى مَاتَتْ أُمُّهُ؛ لِصُحْبَتِهَا .
و لفت أحمد البهى – إمام وخطيب بأوقاف الإسكندرية – إلى أن الإسلام قدم لنا الأم بالبر على الأب لسببين: أولاً: أن الأم تعاني بحمل الابن سواء كان ذكراً أم أنثى وولادته وإرضاعه والقيام على أمره وتربيته أكثر مما يعانيه الأب، وجاء
ذلك صريحاً في قوله تبارك وتعالى :( ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير ).
ثانياً: أن الأم بما فطرت عليه من عاطفة وحب وحنان أكثر رحمة وعناية واهتماماً من الأب، فالابن قد يتساهل في حق أمه عليه، لما يرى من ظواهر عطفها ورحمتها وحنانها. لهذا أوصت الشريعة الإسلامية الابن بأن يكون أكثر براً بها وطاعة لها، حتى لا يتساهل في حقها، ولا يتغاضى عن برها واحترامها وإكرامها.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تصرفات خاطئة ضارة بمولودك لا تقدمي عليها

كلنا نذكر قصة الدبة التي أرادت إنقاذ صاحبها من ذبابة وقفت على رأسه، فألقت نحوه صخرة وقتلته، وهكذا للأسف قد نفعل في بعض الأحيان.. ربما يضيق الحال المادي، أو تكثر النصائح المهلكة، أو يضيق الوقت والنتيجة أن تمارس بعض الأمهات تصرفات ضارة بالمولود تؤدي لنتائج وخيمة وينطبق عليها المثل «أجت تكحلها عمتها»... «سيدتي نت» استعرضت بعض هذه التصرفات، وعرضتها على طبيب الأطفال حسن رداد، فكانت ملاحظاته التالية لتبين صحتها أو خطأها: • تغطية وتدفئة الطفل عند ارتفاع حرارته: وهو تصرف خطأ؛ لأن المولود يحتاج لتبريد جسمه وعدم تغطيته إلا بغطاء قطني واحد. • عمل كمادات الماء البارد أو المثلج على جبهة الطفل، وهو تصرف خطأ حيث يجب بلُّ جسمه بماء فاتر؛ لأن الماء البارد يؤدي إلى تشنج الشرايين؛ ما يحول دون تبدد الحرارة وخروجها من الجسم. • ظهور نتوءات عظمية في سقف حلق المولود بسبب الرضاعة ويعرف عاميا بـ«العظيم»، وتعالجه بوضع إصبع الإبهام في سقف الحلق والضغط عليه؛ مما يؤدي إلى اختناق المولود ووفاته في حالات كثيرة، والعلاج الأمثل لذلك يكون بعرضه على الطبيب. • تدفئة غرفة المولود باستمرار: وهذا تصرف خطأ؛ حيث أفا...

كيفية تعزيز تواصلك من خلال لغة الجسد

منقول عن سيدتي

تخلصي من عرق الصيف والرائحة الكريهة

منقول عن سيدتي التعرُّق من الأمور المزعجة التي يعاني منها معظم الناس، وتختلف شدَّتها من شخص لآخر، وتسبب كثيراً من الحرج أثناء الاختلاط بزملاء العمل أو الدِّراسة.