التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنت جميلة سواء كنت مكتنزة أم نحيلة



منقول عن سيدتي

ما تعريف الجمال، وكيف للنساء أن يكنَّ أكثر روعة؟ وماذا عن الجمال قديماً، وكيف تطورت نظرتنا إليه في العصر الحديث؟

أسئلة كثيرة حاول معرض الجمال في «ينا» الألمانية الإجابة عنها، من خلال مجموعة من الصور القديمة لنساء عبرن التاريخ بوضعيات مختلفة، وتشكيلة واسعة من الألبسة، التي كانت سائدة في عصر مضى، مبتدئاً بالنموذج الجمالي للنساء.


تطور الجمال عبر العصور
في العصر الروماني، كان امتلاء البطن عند النساء، وضآلة الأكتاف معيار الجمال، وقد تطور مفهوم الجمال من خلال الصور والوثائق المعروضة؛ ليصل إلى عصرنا الحاضر، حيثُ الخصر النحيل هو ميزة الجمال الأهم.

أول ملكة جمال
يلفت المعرض إلى أن أول ملكة جمال في العالم، انتخبت في أميركا، عام 1880، وانتقل هذا العرف من أميركا إلى أوربا في نفس الوقت، وكانت مدينة بلغين الأوربية أول بلد في أوربا، ينتخب ملكة جمال، ويحسب لها أنها انتخبت ملكة جمال ذات أصول أفريقية، جاعلة من الجمال مفهوماً أممياً.

فساتين منفوخة
أما الفترة الممتدة ما بين 1880 و1914 فكانت فترة الذهبية للتغير والتطوير والتفكير في معنى الجمال، حيثُ لعب المصلحون والمفكرون وحتى الأطباء دوراً مهماً في صياغة معاني الجمال وطرق الوصول إلى الشكل المثالي، ترافق ذلك مع موضة جديدة في كل مرحلة، حيثُ يظهر المعرض، مجموعة صور لسيدات في الفساتين، ذات الأكمام المتسعة كالبالونات، وكذلك الانتفاخ المبالغ به للفستان عند منطقة الأرداف، حيثُ ساد هذا النمط من الثياب وقتاً طويلاً في أوربا.

إبراز الجسد
شهدت سنة 1830 انطلاقة جديدة في عالم المرأة، والتي تجسدها، رغبة الكثير من النساء بالتصور عاريات أو شبه عاريات. ليس بهدف الإغراء، بل بهدف إبراز جمال مناطق الجسد التي تغطيها أطنان من الأقمشة.

الرياضة والجمال
ممارسة الرياضة كانت قفزة نوعية في حياة النساء، وأثرت تأثيراً بالغاً في الموضة، فانتشر مفهوم ألبسة الحركة والرياضة على مدى واسع، طال جميع فئات المجتمع الأوربي، فبدأت الموضة تتغير؛ لتصبح أكثر بساطة وأكثر عملية، فخفت الأكمام البالونية، واتسعت التنورة عند القدمين؛ لتساعد المرأة على الحركة، عندما تلعب التنس أو تتزلج على الجليد، فقد شكلت ممارسة الرياضة واكتشاف أهميتها في تكوين الجسد وشكله، ثورة في عالم الأزياء.

اختراع الميزان
لم يكن اختراع الميزان أقل أثراً على كيفية التفكير بالجسد ومعايير جماله، فقد شكل هو الآخر ثورة في عالم الجمال، فأصبح بإمكان النساء معرفة أوزانهن والوزن المثالي الذي يجب أن يكنَّ عليه، وقد ظهرت صور كثيرة لنساء، وهن يستحممن، أو يضعن المكياج أو يصففن الشعر، عرضها المعرض؛ شارحاً أهمية اكتشاف الدوش ونظافة الجسد على حياة الأسرة بشكل عام وعلى مظهرها بشكل خاص.

المكياج والأنوثة
اختراع المكياج وأدوات الزينة والتبرج، قدم للمرأة معنى إضافياً للأنوثة، وما رافق ذلك من اختراع أدوات جديدة لفك تجاعيد الشعر وجعله أملس، وخلق تسريحات مختلفة؛ لتتركز حينها الموضة على الشعر الأملس بوصفه الأجمل، فأصبح ظهور سيدات المجتمع بشعر أجعد أمراً غير مقبول، بعد أن كان لوقت طويل أمراً عادياً.

المساواة بين الجنسين
وقد حاول المعرض تقديم صورة للحياة الاجتماعية في ذلك الحين، ملتقطاً صوراً بسيطة لناس عاديين؛ فمثلاً أحد الرسومات، تظهر المرأة داخل المنزل وهي تقوم بالأعمال التنظيفية اليومية وأخرى لها عندما يزورها الضيف، تظهر التناقض الصارخ بين وضعها هنا وهناك، كما تطورت الموضة بتطور المفاهيم والأفكار، ففكرة المساواة بين الرجل والمرأة كان لها انعكاسها على الموضة أيضاً، ففي إحدى صور المعرض، تظهر سيدة ترتدي نفس المعطف الذي يرتديه الرجل الواقف أمامها ورافعة رأسها إلى الأعلى بموازاته، تعود الصورة إلى القرن 19 في لندن، حين بدأ مفهوم المساواة بين المرأة والرجل، يجتاح المجتمعات الأوربية.

الجمال والصناعة
هذا وكان للصناعة حسب الصور الموجودة في المعرض، الأثر البالغ في تطور الموضة، وذائقة الناس، فأصبحت الآلات تنسج أنواعاً غالية وجديدة ومتعددة من الأقمشة، وكان كل منها يناسب وظيفة ما، فالدانتيل كان قماشاً مناسباً لبسه للذهاب إلى المسرح، أما الجلد فكان للمعاطف الخاصة بالسفر. كما كانت هناك أقمشة غالية الثمن حصراً على الأغنياء وأخرى رخيصة لعامة الشعب.
في عام 1903 ظهر شكل المرأة على نحو S؛ معلناً بهذا انتهاء فترة تقبل البطن المدور كمفهوم للجمال، وانتشر حينها لبس الكورسيه الخاص، الذي يمنح الخصر تلك النحافة المبالغ بها.
أما حالياً فيخضع مفهوم جمال المرأة في أوربا لمبدأ الحرية، فليس هناك مقياس ثابت يقيس إذا كانت هذه السيدة جميلة أو تلك الفتاة أشد قبحاً، اختفت هذه المفاهيم من الحياة العادية للمواطن الأوربي، فالجمال نسبي، يختلف من شخص لآخر.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تصرفات خاطئة ضارة بمولودك لا تقدمي عليها

كلنا نذكر قصة الدبة التي أرادت إنقاذ صاحبها من ذبابة وقفت على رأسه، فألقت نحوه صخرة وقتلته، وهكذا للأسف قد نفعل في بعض الأحيان.. ربما يضيق الحال المادي، أو تكثر النصائح المهلكة، أو يضيق الوقت والنتيجة أن تمارس بعض الأمهات تصرفات ضارة بالمولود تؤدي لنتائج وخيمة وينطبق عليها المثل «أجت تكحلها عمتها»... «سيدتي نت» استعرضت بعض هذه التصرفات، وعرضتها على طبيب الأطفال حسن رداد، فكانت ملاحظاته التالية لتبين صحتها أو خطأها: • تغطية وتدفئة الطفل عند ارتفاع حرارته: وهو تصرف خطأ؛ لأن المولود يحتاج لتبريد جسمه وعدم تغطيته إلا بغطاء قطني واحد. • عمل كمادات الماء البارد أو المثلج على جبهة الطفل، وهو تصرف خطأ حيث يجب بلُّ جسمه بماء فاتر؛ لأن الماء البارد يؤدي إلى تشنج الشرايين؛ ما يحول دون تبدد الحرارة وخروجها من الجسم. • ظهور نتوءات عظمية في سقف حلق المولود بسبب الرضاعة ويعرف عاميا بـ«العظيم»، وتعالجه بوضع إصبع الإبهام في سقف الحلق والضغط عليه؛ مما يؤدي إلى اختناق المولود ووفاته في حالات كثيرة، والعلاج الأمثل لذلك يكون بعرضه على الطبيب. • تدفئة غرفة المولود باستمرار: وهذا تصرف خطأ؛ حيث أفا...

كيفية تعزيز تواصلك من خلال لغة الجسد

منقول عن سيدتي

تخلصي من عرق الصيف والرائحة الكريهة

منقول عن سيدتي التعرُّق من الأمور المزعجة التي يعاني منها معظم الناس، وتختلف شدَّتها من شخص لآخر، وتسبب كثيراً من الحرج أثناء الاختلاط بزملاء العمل أو الدِّراسة.